القائمة الرئيسية

الصفحات

اتفرج الآن.. قمة نارية بين الأهلي والجيش الملكي في دوري أبطال أفريقيا 2025/2026 على ملعب الأمير مولاي الحسن

تتجه أنظار جماهير كرة القدم في مصر والمغرب وجميع أنحاء القارة السمراء إلى العاصمة المغربية الرباط، حيث يُقام اللقاء المرتقب بين الأهلي المصري والجيش الملكي المغربي ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لدوري أبطال أفريقيا 2025/2026. ورغم تغيير ملعب المباراة ليُقام على “الأمير مولاي الحسن” بدلًا من المركب الرياضي مولاي عبد الله المغلق للإصلاحات، إلا أن الحضور الجماهيري المتوقع والحماس المتوهج يمنحان للمباراة طابعًا خاصًا يجعلها واحدة من أهم مواجهات هذه الجولة.

الأهلي.. حامل اللقب يدخل بثقة كبيرة ورغبة في تأكيد الهيمنة

يصل الأهلي إلى الرباط وهو في حالة فنية ومعنوية ممتازة عقب فوزه الكبير في الجولة الافتتاحية على شبيبة القبائل الجزائري بنتيجة 4-1. هذا الانتصار منح المارد الأحمر صدارة المجموعة مبكرًا، وأسهم في رفع الروح المعنوية للفريق وجماهيره قبل مواجهة الجيش الملكي.

السويسري مارسيل كولر، المدير الفني للأهلي، يدرك جيدًا صعوبة اللعب خارج الأرض أمام فريق جريح يبحث عن التعويض. لكنه في الوقت ذاته يعرف كيف يوازن بين الحذر الدفاعي والفاعلية الهجومية، خاصة مع توفر عناصر الخبرة التي تُجيد التعامل مع الأجواء القارية.

ويمتلك الأهلي قائمة مدججة بالنجوم القادرين على صنع الفارق في أي لحظة. خط الوسط بقيادة أليو ديانج وإمام عاشور ومارسيلو سافيو يمثل نقطة قوة كبيرة، بينما يعتمد الهجوم على انطلاقات بيرسي تاو وقدرات محمود كهربا أو وسام أبو علي، إضافة إلى دعم الأظهرة المميز من علي معلول ومحمد هاني.

كما يراهن كولر على صلابة خط الدفاع بقيادة ياسر إبراهيم ومحمد عبد المنعم، وحضور الحارس العملاق محمد الشناوي الذي يملك خبرة طويلة في مثل هذه المباريات خارج الديار.

الجيش الملكي.. موقف حرج وضرورة الفوز أمام الجماهير

فريق الجيش الملكي يدخل اللقاء تحت شعار “لا بديل عن الفوز”. فالهزيمة في الجولة الأولى أمام يانج أفريكانز التنزاني وضعت الفريق في مركز صعب. ويدرك المدرب ألكسندر سانتوس أن أي تعثر جديد، خاصة داخل ملعبه، قد يجعل مهمة التأهل أكثر تعقيدًا، وبالتالي يستعد الفريق لتقديم مباراة هجومية منذ اللحظة الأولى.

يتميز الجيش الملكي بقوة بدنية واضحة وقدرة على فرض الإيقاع السريع، خاصة في ملعبه وبين جماهيره. ومن المتوقع أن يعتمد الجهاز الفني على الضغط العالي لإرباك الأهلي وإجباره على التراجع، مع غلق المساحات أمام مفاتيح لعبه.

ويبرز في الفريق المغربي عدة أسماء مهمة، أبرزها رضا سليم (المحترف السابق للأهلي) الذي يعرف جيدًا مفاتيح لعب الفريق المصري، إضافة إلى المهاجم الخطير كارلوس لوبيز ولاعب الوسط المتألق زكرياء فاتي. ويشكل هؤلاء ثلاثيًا قادرًا على إزعاج دفاع الأهلي إذا حصلوا على المساحات الكافية.

معركة الوسط.. كلمة السر في تحديد هوية المنتصر

تُعد منطقة وسط الملعب هي العصب الحقيقي للمباراة، حيث يتنافس الطرفان على فرض السيطرة والاستحواذ وبناء الهجمات. فالأهلي يعتمد على القوة التكتيكية والتنظيم الدفاعي المحكم، بينما يلعب الجيش الملكي بأسلوب يعتمد على الضغط المتقدم والسرعة في التحولات.

إذا نجح الأهلي في تجاوز الضغط المبكر للفريق المغربي، سيملك فرصة كبيرة لخطف هدف مبكر يربك الحسابات. أما إذا سيطر الجيش الملكي على وسط الميدان وفرض التحامات قوية، فقد يتعرض الأهلي لمواقف دفاعية حرجة.

الأهلي خارج أرضه.. خبرة قارية لا يستهان بها

من أهم نقاط قوة الأهلي في بطولات أفريقيا قدرته على اللعب تحت الضغط الجماهيري وتقديم مستويات ثابتة خارج ملعبه. فقد خاض الفريق عشرات المواجهات الصعبة في المغرب وتونس وجنوب أفريقيا وخرج منها بنتائج إيجابية.

هذه الخبرة تعطي اللاعبين ثقة كبيرة، وتمنح الجهاز الفني قدرة على إدارة المباراة بذكاء سواء في حالة التقدم أو التأخر.

الجيش الملكي.. روح جماهيرية تدفع الفريق

يعتمد الجيش الملكي بشكل كبير على دعم جمهوره، خصوصًا بعد نقل المباراة إلى ملعب أصغر نسبيًا ولكنه أكثر تزاحمًا وحماسة. ومع رغبة الجماهير في رؤية فريقها يعود للمنافسة، فمن المتوقع أن يكون التشجيع عاملًا مؤثرًا قد يمنح الفريق دفعة قوية منذ البداية.


من المتوقع أن يعتمد المدير الفني للأهلي على خطة 4-3-3 أو 4-2-3-1، مع التركيز على الكثافة في وسط الميدان وإغلاق الأطراف. 

طموح الجيش الملكي

يعرف الفريق المغربي أنه يواجه بطل أفريقيا وصاحب الخبرات الكبيرة، لكنه سيحاول استغلال عامل الأرض والدعم الجماهيري لتقديم مباراة قوية تعيد الأمل للجماهير في التأهل.

ختامًا.. ليلة أفريقية بإيقاع مرتفع

مباراة الأهلي والجيش الملكي ليست مجرد مواجهة في دور المجموعات، بل هي اختبار حقيقي للفريقين، ومؤشر مهم على شكل المنافسة في المجموعة.

الأهلي يسعى لتأكيد قوته وتأكيد الصدارة، بينما الجيش الملكي يقاتل لإنعاش آماله ومصالحة جماهيره. وبين هذا وذاك، ينتظر المشاهدون مباراة مليئة بالحماس، والصراع البدني، والتكتيك العالي، وربما المفاجآت.

إنها واحدة من تلك الليالي الأفريقية التي تتخطى حدود كرة القدم، وتحمل معها الإثارة والندية وتجمع بين تاريخين كبيرين في القارة.

تعليقات